العلامة الحلي

321

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ : يكره أن يستنيب المسبوق ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة فلا ينبغي له أن يقدم إلا من شهد الإقامة " ( 1 ) . ويجوز أن يستنيب المنفرد والسابق ، فإن استنابه ، جاز أن يستنيب ثانيا . ب : لا فرق في جواز الاستخلاف بين أن يكون الإمام قد سبقه الحدث أو أحدث عمدا . وقال أبو حنيفة : إن سبقه ، جاز أن يستخلف ، وإن تعمد ، لم يجز وأتموا منفردين ( 2 ) . بناء على أصله من أن سبق الحدث لا يبطل الصلاة ، فإذا بقي حكمها ، بقي حكمها على الجماعة في جواز الاستخلاف . ج : استخلاف الإمام ليس بشرط ، فلو تقدم بعض المأمومين بنفسه وأتم الصلاة ، جاز ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا بد من الاستخلاف ، فإن تقدم بنفسه ، لم يجز أن يصلوا معه ( 4 ) . د : لو استخلف اثنين حتى يصلي مع كل واحد منهما بعض الناس ، جاز في غير الجمعة . مسألة 594 : ما يدركه المسبوق مع الإمام يكون أول صلاته وإن كان آخر صلاة الإمام ، عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ،

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 42 / 146 ، الإستبصار 1 : 434 / 1674 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 226 . ( 3 ) الأم 1 : 175 ، المجموع 4 : 244 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 226 ، الهداية للمرغيناني 1 : 59 .